أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
212
معجم مقاييس اللغه
ولمَّاعةٍ ما بِها من عَلَامٍ * ولا أَمَراتٍ ولا نِهْىِ ماء « 1 » واللَّمَّاعة : العُقاب ، لأنها تُلمِع بأجنحتها . فأمَّا قولهم : التمعتُ الشَّيءَ ، إذا اختلستَه ، فمحمولٌ على ما قلناه من الخفّة والسُّرعة . وكذلك ألْمَعَتْ به المنيَّةُ : ذهبت به . والألمعىُّ : الرّجُل الذي يظُنُّ الظنَّ فلا يكادُ يَكْذِب . ومعنى ذلك أنَّ الغائبات عن عينه كالَّلامعة ، فهو يراها . قال : الألمعىُّ الذي يظنّ لَكَ الظ * نَّ كأنَّ قَدْ رأَى وقد سَمِعا « 2 » لمق اللام والميم والقاف ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس ولا تتقارب . فالأوَّل اللَّمْسق ، يقال لَمَقَه بيده ، إذا ضربَه . والكلمة الثانية اللَّمْق ، وهو المَحْو ، يقال لَمَقَه ، إذا محاه . قال يونس : سمعتُ أعرابيًّا يذكر مُصَدِّقاً لهم قال : « فَلَمَقَه * بعد ما نَمَقَه » ، كأنَّه محا كتابًا قد كان كتبه . والكلمة الثالثة : اللَّمَاق ، يقال : ما ذُقت لَمَاقًا . قال : كبرقٍ لَاحَ يُعجِبُ مَن رآهُ * وما يُغْني الحوائمَ من لَمَاقِ « 3 » لمك اللام والميم والكاف كلمةٌ واحدة . يقال تَلمَّكَ الشَّيءَ ، مثل تلمَّجَ ، كأنَّه يتذوَّقُه . يقال : ما ذُقت لَمَاكًا ، أي شيئا ، كقولهم : ما ذقت لَمَاجًا ، وأصله أن يلوِىَ البعير لَحْيَيه . قال : فلمَّا رآنِي قد حَمَمتُ ارتحالَه * تَلَمَّكَ لو يُجدِي عليه التَّلمُّكْ « 4 »
--> ( 1 ) العلام : جمع علامة . والأمرات : جمع أمرة ، وهي العلم . ( 2 ) البيت لأوس بن جحر في ديوانه 13 واللسان ( لمع ) . ( 3 ) لنهشل بن حرى في اللسان « لمق » وإصلاح المنطق 432 برواية : « ولا يشفى » . ( 4 ) أنشده في اللسان ( حمم ، لمك ) .